حوكمة الممارسات الطبيه

حوكمة الممارسات الطبيه

اود ان اشرح هذا الموضوع لانى لاحظت انه للاسف الشديد ان كثير من الاطباء لايعرف قواعد العمل الطبى وذلك يظهر لى جليا خلال حضور المؤتمرات الطبيه

. كما ان كثير من زملائى الاطباء يتعرضون لمشاكل قانونيه نتيجة الجهل بهذا الموضوع.

كما ان حوكمة النظام الطبى فى غاية الاهميه لحسن مزاولة المهنه وسمعتها.

كما اننا لاحظنا بشده هذه الزوبعه المثاره حاليا نتيجة الجهل بهذا الموضوع وكل يدلى برأى يزيد من الارتباك والجهل وزيادة التخبط.

اننى ادعوا بشده الى تدريس هذا الموضوع فى كليات الطب. (للحقيقه فان هذا الموضوع يدرس بطريقه سطحيه فى قسم الطب الشرعى فى الكليه بدون الاهتمام اللازم حيث لم يكن بهذه الاهمية الحاليه عام 1963.

كما يوجد بعض الكتب المنشوره)1

- احب ان اوضح بجلاء ان الاطباء كجميع المهن يعملون تحت رقابه ولكن الرقابه عند الاطباء اكثر اهمية لحماية المرضى لان لها تأثير على الحياه ونوعيتها كما ان الطبيب فى اشد الاحتياج لها لحمايته من الاتهامات. كما ان اية مشكلة طبية تضخم من العامه لجهلهم بالامور الطبية

.2 -

ان الاطباء ليسوا بآلهه ولايصنعون المعجزات فكثيرا ما يجرى الطبيب علاجا متبعا احدث الطرق الطبيه المتعارف عليها ومع ذلك يفقد المريض حياته وهذا مسجل ومعنون فى الكتب الطبيه

.3 -

ما يسمى بالمضاعفات الطبيه ثلاثةانواع. اولها يعتمد على طبيعة المرض ذاته وهو ما يسمى التاريخ الطبيعى للمرض. للتوضيح فان مريض يعانى من خشونة الشرايين وقام الاطباء باصلاح الشريان فقد يحدث له انسداد مرة اخرى فى نفس الشريان او فى شريان آخر نتيجة وجود هذه الخشونه فى جميع شرايينه وقد تؤدى الى ان يفقد المريض حياته. وثانيها هو نتيجه طبيعيه لاجراء تدخل معين.

فقد احتاج الى ان اصل الى شريان معين فى مكان معين وفى طريق الوصول اليه هناك كثير من الشرايين او الاورده او الاعصاب التى قد تصاب وهذا مسجل فى الكتب الطبيه وقد يكون مسجل نسبة حدوثه وطريقة تلافيه وطريقة اصلاحه ومع ذلك يحدث مع امهر الاطباء فى العالم. هذين النوعين لا يحاسب عليه الاطباء. النوع الثالث هو ما يعتبر خطأ طبى مثل ان تصف لطفل صغير دواء للكبار.

او لا

تفحص المريض او لا تسجل كل الامراض المصاب يها او لاتعمل الابحاث الكامله بحجة ان المريض فقير فهذا مثال للخطأ الطبى. مثال مضاد ان تعمل ابحاث ليس لها فائده للمريض فى علاجه او عمليه بدون سبب واضح

.4 -

العالم كله (نتيجة لاسباب ساوضحها فيما بعد) اصبح وضع نظام لعلاج مريض معين عمل جماعى وليس فردى. فى البدايه كانت خبرة الطبيب ورأيه الشخصى فى التشخيص والعلاج هو الركيزه. اصبح التشخيص والعلاج يعتمد على ما يسمى القواعد الارشاديه Guide lines. واصبح المريض يعتمد على التخصص فالمريض الذى يذهب الى مايو كلينيك او كليفلاند كلينيك لايذهب الى طبيب معين ولكن الى المنظومه

.5 -

فى الخمسينات كان الجراح يقوم بجميع انواع الجراحات فاساتذتى قام بعضهم بعمليات القلب والمخ والمسالك البوليه والعظام. وفى الستينات قمت بعمليات الجراحه والمسالك والاعصاب ةالصدر فى الحوادث. دار الزمن دورته واصبح لكل فرع المتخصصون. فى السبعينات لم يكن هناك فى انجلترا اقسم للاوعيه الدمويه ولكن الجراح العام يقوم بهذه العمليات. الآن اصبح هذا تخصصا قائم بذاته. لماذا حدث ذلك؟ لحدوث ثوره فى المعلومات. ومع التقدم الرهيب فى العلم اصبح داخل كل تخصص تخصصات فرعيه اكثر. فهناك الآن فى امراض العين من هو متخصص فى الحجرة الاماميه من العين ومن فى الحجره الخلفيه ثم ازدادت وستزيد اكثر فى المستقبل القريب فهناك من يتخصص فى امراض الجفن فقط. هناك فى العظام من تخصص فى القدم فقط ومن تخصص فى الركبه اوالكتف اومفصل الفخذ وهلم جرا

.6 -

صاحب ذلك انشاء الجمعيات التخصصيه للاطباء مثل جمعية جراحة الاوعيه الدمويه اوجراحة الاعصاب وهذه يدأت بدورها تضع القواعد الارشادية لكل فرع

.7 -

انتهت من العالم الابحاث التى تصف كيف يقوم جراح او باطنى بعلاج مريض معين ثم يقدم بحث يذلك. اصبح النظام ان يقدم البحث القسم باكمله بعدد اكبر من المرضى. ثم تصاعدت الامور ان اصبح مجموعه من الاقسام فى الدولة تقوم بالبحث. قيمة ذلك تنبع من ضمان عدد كبير من المرضى وذلك يضمن صحة النتائج اكثر كما يضمن اشتراك عينه اكبر من المواطنين بتمثيل اقوى للسن والجنس والتركيب القومى والنوعى

.8 -

حتى الابحاث اصبح لها نظام علمى مقنن وهى ان يكون البحث مايسمى Double blind and randomized. للتخلص من Placebo effect

.9

- الان الابحاث التى تعمل مايسمى القواعد الارشاديه هى التى تجمع اعداد كبيره من المرضى من مراكز كثيره وكبيره فى جميع انحاء العالم خاصة عبر الاطلنطى اى من مراكز فى اوروبا وامريكا

.10 -

بعد وضع هذه القواعد اصبح الاطباء فى جميع انحاء العالم يتبعونها. واصبح على الطبيب طوال الوقت ان يثبت انه لم يخرج عنها. الخروج عنها هو كسر للنظام الطبى يساءل عنها من كسرها. ثم اضيف اليها مايسمى ب الطب المدعم بالبراهين Evidence based medicine. كماوضعت قواعد راسخه للبحث العلمى للتكفير عن المساخر والمهازل التى حدثت فى بداية القرن العشرين واثناء الحرب العالميه الثانيه فى كثير من دول العالم.

ساكتب غدا نقطتين

:1

- ماهى الصعوبه فى تطبيق المنظومه فى مصر

.2 -

ماهى مشكلة كوفيد والاختلافات عنها.

No Comments

Comments are closed.

Skip to toolbar