بعد مائة عام

بعد مائة عام

بعد مائة عام من الآن سيكون التاريخ 2120مسنكون جميعاً مع أقاربنا وأصدقائنا تحت الأرض ، وسيكون مصيرنا الأبدى قد أصبح واضحاً جلياً أمام أعيننا.وسيسكن بيوتنا أناس غرباء ، وسيؤدى أعمالنا ويمتلك أملاكنا أشخاص آخرون لن يتذكروا شيئاً عنا.فمن فينا يتذكر والد جده على باله!؟

سنكون مجرد سطر فى ذاكرة بعض الناس ،أسماؤنا وأشكالنا سيطويها النسيان ،فلماذا نطيل التفكير بنظرة الناس إلينا ، و بمستقبل أملاكنا وبيوتنا وأهلنا.كل هذا ليس له جدوى أو نفع بعد مائة عام.

إن وجودنا ليس سوى ومضةٍ في عمر الكون ، ستطوى وتنقضى فى طرفة عين.وسيأتي بعدنا عشرات الأجيال كل جيل يودع الدنيا على عجل ويسلم الراية للجيل التالي قبل أن يحقق ربع أحلامه.فلنعرف إذاً حجمنا الحقيقي في هذه الدنيا وزمننا الحقيقي في هذا الكون ، فهو أصغر مما نتصور.

هناك بعد مائة عام وسط الظلام والسكون سندرك كم كانت الدنيا تافهة.

وكم كانت أحلامنا بالاستزادة منها سخيفة.وسنتمنى لو أمضينا أعمارنا كلها في عزائم الأمور وجمع الحسنات

وخاصة الصدقات الجاريات. وسيطلق بعضنا صرخات استغاثة لا طائل منها.

كما قال الله تعالى : (رَبِّ ارجِعُونِ لَعَلِّى أَعمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبعَثُونَ)

وقال تعالى : (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِى إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)

وقال تعالى : (يَقُولُ يَا لَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى)طالما لا زال في العمر بقية. فلنعتبر ونغيرإبليس كان واضح وصريحاً معنا منذ البداية وأخبرنا بأنه سوف يضلنا فى الدنيا ويتخلى عنا في الآخرة!ولكننا نحن صمٌ بكمٌ عميٌ فنحن لا نعقل!!ولو كان العاصون يعقلون لما عصوا رب العالمين ولما استحقوا العذاب(وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير)

نسأل الله العفو والعافية فى الدنيا والآخرة اللهم ردنا إليك رداََجميلًاو صلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

No Comments

Comments are closed.

Skip to toolbar